سيرغي غوريسلافسكي: أدى الإستخدام الناجح لطائراتنا المروحية في سوريا إلى زيادة الاهتمام بها

سيرغي غوريسلافسكي: أدى الإستخدام الناجح لطائراتنا المروحية في سوريا إلى زيادة الاهتمام بها

 

وقعت كل من "روس أوبورون اكسبورت" والشركة القابضة  "مروحيات روسيا" في معرض 2016 HeliRussia الماضي الذي أقيم في موسكوعلى برنامج حول الترويج للمعدات العسكرية والمعدات ذات الغرض المزدوج في السوق الخارجية. وكذلك حول ماهية المجالات التي سيتم تنفيذ البرنامج بواسطتها، وإلى أي مدى تعد الطائرات المروحية الروسية قادرة على المنافسة في السوق العالمية اليوم، حسب ما قال لوكالة "انترفاكس -أ ف ن" نائب مدير عام "روس اوبورون اكسبورت" سيرغي غوريسلافسكي.

– سيرغي ستيبانوفيتش، ما الذي أدى لتوقيع هذا البرنامج، ولأي مدى سيسهم تنفيذه في تعزيز موقع روسيا في السوق العالمية للطائرات المروحية؟

– هذا البرنامج – هو في الواقع خارطة الطريق التي تحتوي على خطط العمل والتسويق للترويج للطائرات المروحية في الخارج. تطوير البرنامج والتوقيع عليه – يعد واحدًا من مجالات النشاط التسويقي في "روس اوبورون اكسبورت".

وأود أن أُذكر بأننا مع "مروحيات روسيا" لدينا بالفعل اتفاقيات أساسية بشأن تنسيق الأعمال فيما يتعلق بتصدير المنتجات النهائية، وكذلك فيما يتعلق بخدمة ما بعد البيع وخدمات الصيانة والإصلاح للمروحيات المستخدمة في الخارج وذلك بسبب حصول الشركة القابضة على حقوق ممارسة هذا النشاط. 

تعتبر المروحيات واحدة من القطاعات الرئيسية لمجموعة الصناعات الدفاعية الروسية، وبالتالي، تصدير المنتجات ذات الاستخدام الحربي. إن الترويج لها في الأسواق الخارجية يُعد واحدًا من المجالات ذات الأولوية لنشاط "روس اوبورون اكسبورت".

ويكفي أن نقول بأنه في عام 2015 حصلنا من تصدير المروحيات على مبلغ 2.73 مليار دولار من إجمالي حجم التصدير الروسي من المنتجات ذات الاستخدام العسكري بمبلغ 12.7 مليار دولار وهو ما يشكل بالفعل قيمة مؤثرة  – 21.5%.

ومحفظة الحجوزات فيما يتعلق بالطائرات المروحية حتى نهاية عام 2015 هي أيضاً كبيرة. حيث أنها تشكل 8.36 مليار دولار، أو 17.3% من إجمالي محفظة الحجوزات على المنتجات ذات الاستخدام الحربي. 

– الأرقام حقًا مثيرة للإعجاب. ما الذي يفسر هذا الاهتمام من قبل المشترين الأجانب بالطائرات المروحية الروسية؟

- أولاً وقبل كل شيء، بالطبع، الميزات القتالية الممتازة، والخصائص الفنية وأداء المروحيات الروسية، القادرة على المنافسة بنجاح في السوق العالمية مع نماذج أفضل المنتجين العالم. 

هذا التقييم ينطبق بشكل كامل على مروحية النقل القتالية مي-35 إم، والمروحية القتالية مي-28 ن ي، ومروحيات النقل القتالية ومروحيات النقل مي-17، ومروحية النقل الثقيلة مي-26ت التي لا يمكن التفوق عليها بقدراتها، وكذلك المروحية الفريدة من نوعها الطائرة المروحية ذات المحور الدوار كا-226ت، كا-31، كا-32، كا-52. 

– ما هي حالياً جغرافيا تصدير الطائرات المروحية الروسية؟

– في واقع الأمر هي العالم كله. إن طائراتنا المروحية يتم تشغيلها عملياً اليوم في القارات كلها. ونحن على ثقة بأن برنامج العمل المشترك الذي تم التوقيع عليه في المعرض سيسمح في الأعوام 2016-2019 وبشكل أكبر من توسيع جغرافية البلدان التي سيتم توريد المروحيات الروسية إليها.

لدينا العديد من الأمثلة على أن التعاون العسكري التقني مع هذا البلد أو ذاك، بدأ في المقام الأول مع توريد الطائرات المروحية. ويُفسر هذا من حقيقة أن الطائرات المروحية قادرة ليس فقط على حل المسائل القتالية ولكن أيضاً المهام المدنية. وهذا يعتبر أمراً جذاباً للبلدان ذات الميزانيات الصغيرة.

إن طائراتنا المروحية، على سبيل المثال، تُستخدم على نطاق واسع في حل المشاكل التي تنتج في أعقاب الكوارث والنكبات الطبيعية.

– ما هو عدد الطائرات المروحية التي تعتزم "روسوب اورون اكسبورت" تصديرها في إطار برنامج العمل المشترك الموقع مع الشركة القابضة "المروحيات الروسية"؟

– في الوقت الحالي تمت صياغة محفظة كبيرة من الحجوزات من قبل "روس اوبورون اكسبورت" للفترة حتى عام 2019 وقدرها 197 طائرة مروحية لأغراض مختلفة. 

مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات القوات المسلحة للبلدان في مناطق مختلفة من العالم، فإن "روس اوبورون اكسبورت" "ومروحيات روسيا" تتوقع أن تصدر حوالي 350-380 مروحية إضافية ذات أغراض مختلفة.

– هل لك أن تخبرنا بالمزيد عن خطط إنتاج الطائرة المروحية الروسية الجديدة متعددة الأغراض كا-226ت في الهند؟

– إن المشروع في حد ذاته تم مناقشته منذ فترة طويلة. ومن المعروف أننا شاركنا في المناقصة الهندية على هذه الطائرة. الآن فإن هذا العمل المنهجي على المدى الطويل أدى لمشروع لإنتاج المروحيات في الهند. إن بداية تنفيذه العملي بدأ بتوقيع اتفاق حكومي خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لروسيا في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

في الوقت الراهن يعمل خبرائنا جنباً إلى جنب مع الشركاء الهنود من شركة هال بشكل مكثف حول تحديد المواصفات الفنية لشكل الطائرة المروحية. وفي هذا الصدد، يجري وضع وإقرار الوثائق حول إنشاء مشروع مشترك وإرساء السلسلة التقنية فيما يتعلق بإنتاج المروحية كا-226ت في الهند.

في المرحلة الأولى، من المقرر تصدير بضع عشرات من المروحية كا-226ت إلى الهند بشكل جاهز، وبعد ذلك من المتوقع أن نمضي قدماً إلى عملية توطين إنتاج الطائرات المروحية مباشرة في المصانع الهندية.

ونحن لا نستبعد احتمال التصدير المشترك لهذه المروحية إلى أسواق بلدان ثالثة. وعلى أي حال، فإن شركائنا الهنود قد طرحوا هذا الموضوع. من الناحية النظرية نحن نتعامل مع هذا الاقتراح بشكل إيجابي، ولكن كل هذا يتطلب التنسيق حتى لا تنتهك هنا مصالح أي من الطرفين وحتى يكون هذا مفيد للجانبين.

– من المعروف أن "روس وبورون اكسبورت" تعمل الآن بنشاط على ترويج المروحيات القتالية الروسية الجديدة من طراز مي-28 ن ي "الصياد الليلي"، كا-52 "التمساح"، مي-35م في السوق العالمية. هل أدت مشاركة هذه المعدات في عملية مكافحة الإرهاب في سوريا بشكل ما إلى زيادة إمكانياتها التصديرية؟

– إن الاهتمام بالمعدات القتالية يصبح بشكل مباشر الآن أكثر موضوعية، بالنظر إلى أن زيادة التوتر في أجزاء مختلفة من العالم سيؤدي إلى الصراعات المسلحة.

إن التصورات، بما في ذلك النزاعات المسلحة ذات النطاق المحدود، تعطي استخدام المعدات المروحية الدور القيادي - عندما تشارك المروحيات القتالية من طراز مي-28 و كا-52 مباشرة في حل مشاكل الهزيمة النارية للعدو في ساحة المعركة، وأما المعدات المروحية الآخرى من طراز مي-35، مي-17ب-5 تجذب الإنتباه لحل المشاكل القتالية وضمان مسائل النقل.

وفي هذا الصدد، تتمثل الآلة متعددة الاستعمالات في المروحية مي-35م والتي تُعد في نفس الوقت مروحية قتالية ومروحية نقل. وقد سلكت طريقها إلى الأسواق الخارجية منذ فترة طويلة. وقد صدرت الشحنات الأولى إلى فنزويلا، ثم إلى البرازيل، والآن فإن الطائرة المروحية يتم تصديرها إلى بلدان أخرى.

وفيما يتعلق بالمروحات مي-28ن ي، كا-52، فهي وفق تقييم الخبراء تعتبر الأفضل ضمن فئة المروحيات القتالية. عند تصميمها وصناعتها أخذ بعين الاعتبار التجربة طويلة المدى من الاستخدام القتالي للطائرات المروحية في النزاعات المسلحة.

وأصبحت النتائج الناجحة للاستخدام الحربي أثناء عمليات مكافحة الإرهاب بما في ذلك في سوريا والعراق الدليل على الكفاءة العالية للمروحيات العسكرية الروسية.

ونحن نلاحظ أن الاستخدام الناجح للمروحيات الروسية في مكافحة الإرهابيين في سوريا أدى إلى زيادة الاهتمام بالنسبة إلى طائراتنا المروحية لدينا ليس فقط في هذه المنطقة ولكن أيضاً في جميع أنحاء العالم.

– إلى أي مدى تنافس بنجاح المعدات المروحية الخاصة بنا مع أفضل النماذج الأجنبية، بما في ذلك وفق معيار "السعر والجودة"؟

– توصف المروحيات الروسية من قبل العملاء الأجانب باعتبارها ذات موثوقية عالية ومتواضعة. فهي تعمل بشكل فعال في ظل الظروف الصعبة، بما في ذلك أثناء تنفيذ العمليات القتالية.

وهناك مثال جيد جداً للقدرة التنافسية لمروحياتنا وهو شرائها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. الولايات المتحدة الأمريكية، كما هو معروف، هم أنفسهم يعتبرون منتجين للطائرات المروحية من مختلف الفئات والأغراض. ومع ذلك ومن أجل تنفيذ العمليات القتالية في أفغانستان، اشتروا طائراتنا المروحية مي-17ب-5، التي يمكن الاعتماد عليها وفعالة في حل المهام الموكلة إليها.

جودة إنتاج الطائرات المروحية لدينا تتوافق أيضاً مع المعايير الدولية. وفي بعض الحالات الناشئة من العيوب يتم حلها بشكل روتيني. وفي الواقع، هكذا يتصرف منافسينا أيضاً في السوق. لا تسير الأمور لديهم إلى جانب الجودة على نحوٍ ممتازٍ كما يفترض في بعض الأحيان.

المروحيات الروسية مطلوبة من الزبائن الذين يرغبون في الحصول على معدات متواضعة، يمكن الاعتماد عليها، وغير مكلفة عند التشغيل والصيانة، والتي تنفذ بالحد الأدنى من طاقهما كامل المهام الملقاة عليها. صممت طائراتنا المروحية من البداية لاستخدامها في ظروف جغرافية ومناخية متنوعة، في الجبال وفي المناطق الصحراوية، في المناخات الحارة والرطبة، وكذلك في ظروف درجات حرارة المنخفضة للغاية، مثل القارة القطبية الشمالية والقارة القطبية الجنوبية.

بهذه الخصائص وبشكل كامل تتميز الطائرات المروحية القتالية والناقلة من طراز مي-17، مي-171 التي تم تصديرها إلى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. 

أما الشهرة العالمية للطائرات المروحية من طراز مي-8، و مي-17 تشهد عليها حقيقة أنه على مدى السنوات الـ 30 الماضية تم تصدير أكثر من 4000 طائرة مروحية من هذا النوع إلى أكثر من 100 دولة في جميع أنحاء العالم. وهي تعمل بنجاح في القارة الأفريقية (حوالي 700 مروحية)، وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ (ما يقرب من 2000 مروحية) وفي أمريكا اللاتينية (أكثر من 300 مروحية)، وفي الشرق الأوسط (أكثر من 200 مروحية)، وأوروبا (حوالي 800 مروحية). 

– في الفترة الأخيرة، تم التوقيع على عدد من العقود الكبيرة للطائرات المروحية مع دول أمريكا اللاتينية. كيف تقيمون إمكانيات هذه السوق؟

– يستخدم في أمريكا اللاتينية عدد كبير من المروحيات ذات الفئات المختلفة من إنتاج روسي. مثل هذه المعدات مطلوبة بشكل كبير. تاريخياً، شاءت الصدفة أن نظام السكك الحديدية في أمريكا اللاتينية ضعيف. فهم راهنوا على النقل الطرقي والنقل الجوي. الطائرات الصغيرة والمروحيات، بما في ذلك العسكرية، تستخدم على نطاق واسع في هذه المنطقة.

وفي الواقع فإن موضوع الطائرات المروحية في أمريكا اللاتينية يتسم بأهمية كبيرة في مجال التعاون العسكري التقني. الحجم الأكبر من المروحيات روسية الصنع موجودة في المكسيك وكولومبيا وكوبا وفنزويلا وبيرو ونيكاراغوا. وقعنا في البيرو على أكبر عقد في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي  للطائرات المروحية – 24 مروحية مي-171ش. ومن حيث المبدأ فإن الجزء التصديري من العقد قد تم إنجازه. بقي استكمال الأعمال فيما يتعلق الأجزاء المكتبية.

نتطلع قدمًا إلى الترويج الفعلي لطائراتنا المروحية في شيلي. وبالتحديد في تشيلي فإن متطلبات السلطات واضحة بشكل خاص في وزارة الدفاع فيما يتعلق بشراء الطائرات المروحية ذات الاستخدام المتعدد. هم يريدون بأن تكون المعدات المروحية مستعدة لحل القضايا العسكرية فقط ولكن أيضاً مهام أخرى، مثل الإغاثة في حالات الكوارث.

وقد افتتحت هناك مناقصة. من الصعب أن نتحدث الآن عن آفاقنا في هذه المناقصة، ولكن أود أن أقول إنه بالتوازي مع ذلك، فإننا نتوقع تقدماً في هذا المجال في شيلي وفي الأرجنتين، عندما نكون مستعدين بشكل كامل لتصدير النسخة القطبية من الطائرة المروحية.

مثل هذه الطائرة مثيرة للاهتمام بشكل كبير في أمريكا اللاتينية. وخاصة بالنسبة لتشيلي والأرجنتين، واللتان يقومان بعمل نشط في القارة القطبية الجنوبية. وقد أوكل تنفيذ هذه المهام إلى وزارة الدفاع. وهنا نحن نرى لأنفسنا آفاق جدية.

– العامل المهم في نجاح الترويج للطائرات المروحية في السوق العالمية، بالإضافة إلى الخصائص التقنية والقتالية، هي شروط بيعه، والمقصود هو سياسة التسعير المرنة، والأشكال غير التقليدية للدفع وما إلى ذلك. هل "روس اوبورون اكسبورت" على استعداد  للعمل وفق هذه المخططات؟

– في هذا الصدد، فإننا نسعى جاهدين لتحقيق تقدم مع المشتري وعمل كل شيء ممكن ونحن راضون عن الخطوات لتحسين عناصر التكلفة. أريد أن أقول أن مبدأ النسبة المتوازنة بين السعر والجودة، وهو الأمر الذي لطالما تميزت به مبيعات المعدات العسكرية الروسية، وبكل تأكيد يتم احترامه. بما في ذلك عند بيع الطائرات المروحية. 

مستوى الأسعار لدينا أقل من مستوى أسعار المروحيات المماثلة ذات التصنيع الغربي، وهذا يسمح لنا وبشكل كافي من الترويج بنجاح لمعداتنا في السوق.

وفي الوقت نفسه نقدم لعملائنا بما في ذلك الصيغ المرنة للتسديد مقابل الأسلحة الموردة. على وجه الخصوص، توفير القروض. نحن نخصص المخطط الائتماني من التقليدي، ولكن أريد أن أقول أنه ليس فقط في مجال التعاون التقني والعسكري، ولكن أيضاً على وجه العموم في العالم فوق التقليدية. و نحن الآن ننوع عروضنا على أساس القروض، والتي تعتبر في الواقع قروض مقدمة من البنوك الحكومية.

هذه الخطط، على سبيل المثال نحن نعرضها ليس من دون نجاح للعمل مع الدول الافريقية. على وجه الخصوص ووفقاً لهذا المخطط فإننا نناقش مشروع عقد مع الكاميرون، بما في ذلك فيما يتعلق بتوريد الطائرات المروحية. في فنزويلا، نستكمل تسليم الشحنات في إطار القروض الحكومية. 

فيما يتعلق بمصطلح أشكال التسديد غير التقليدية، هنا وقبل كل شيء المقصود من ذلك أشكال التسديد والتي تستند على جمع المشاريع فيما يتعلق بتوريد مشاريع التعاون العسكري-التقني، على سبيل المثال في مجال الموارد الطبيعية.