تاريخ القاذف آر بي جي 32 ناشاب

تاريخ القاذف آر بي جي 32 ناشاب


قام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ومدير عام شركة روستيخ سيرغي تشيميزوف 30 أيار/مايو 2013 رسميا، بافتتاح مصنع لتجميع قواذف الآر بي جي 32 "ناشاب" في الأردن. وتعود ملكية مصنع التجميع إلى شركة جدارة للمعدات والأنظمة الدفاعية  Jadara Equipment & Defence Systems  وهي نفسها "الشركة الأردنية الروسية للأنظمة الإلكترونية"  (Jordan Russian Electronic Systems Co.).

استغرقت عمليات إطلاق إنتاج قواذف آر بي جي 32، مدة سبع سنوات. وخلال هذا الوقت تحول القاذف اليدوي إلى أسطورة، واكتسب شعبية واسعة. هذا ليس من المستغرب، نظرا لأنه يعتبر الأكثر انتشارا في العالم، فهو قادر على اختراق الدروع المتجانسة التي تزيد سماكتها عن المتر.

فكرة الملك

خلال فعاليات معرض الأسلحة في أبوظبي آذار/مارس عام 2005، التقت ثلاث مجموعات من أصحاب المصالح. الأولى كانت بقيادة الملك الأردني، والثانية ضمت ممثلين رفيعي المستوى من شركة "روس أوبورون إكسبورت" وأما الثالثة فكانوا ممثلين عن الهيئة الفيديرالية للتعاون العسكري التقني.
 
منح الملك عبدالله الثاني اهتماما كبيرا لتطوير منتجات التكنولوجيا العالية. في مكتب الملك عبدالله الثاني الوطني للتصميم، يتم التركيز على تطوير المهاديف وأجهزة الرؤية ذات الجودة العالية جدا من مختلف البلدان. فيما يتعلق بموضوع الدبابات وهو الموضوع المفضل لدى الملك، فقد تم بالتعاون مع دولة جنوب أفريقيا تطوير دبابة مع وحدة قتالية غير مأهولة بدلا من البرج القديم. ولكن لم يجري الحديث حول الأسلحة القتالية ولا الذخيرة.

في نفس اليوم في قاعة المؤتمرات التابعة لجناح "روس أوبورون إكسبورت" اجتمع جميع الأطراف المعنيون. في غضون ساعة، تم تقديم منتجات الذخيرة الروسية للملك، وجرى الحديث عن احتمالات وآفاق التشغيل.

نالت الفكرة إعجاب الملك عبد الله الثاني، وبعد فترة من الوقت، أعرب عن اهتمامه في تزويد الأردن بهذه الإبتكارات، وسأل حول إمكانيات روسيا لتقديمها.

كما اقترح الخبراء الروس القاذف آر بي جي 32. كونه سلاح خفيف جدا وقاذف قنابل، والذي في نفس الوقت يمكن إستخدامه أيضا من أجل حفظ المهداف البصري. لقد تم تزويده بخراطيش قادرة على رمي ذخائر من العيارات المختلفة. بالإضافة إلى المهداف البصري، والذي من المتوقع أن يستمر العمل من أجل تطويره كوحدة التحكم في إطلاق النار.

ولكن في الوقت نفسه، تولدت فكرة أخرى تهدف إلى تعزيز أسواق السلاح في الشرق الأوسط بالدرجة الأولى، وذلك باستخدام الاسم الجديد.

مبدأيا لقد تم تصنيع القاذف الجديد خلال سنة واحدة فقط. وقد ساعد على ذلك التقدم التكنولوجي الكبير، في مكتب التصميم التابع لمؤسسة "بازلت" وفريق الخبراء والمصممين القوي. الصعوبات التي واجهها المشروع كانت تتمثل في الجزء التخطيطي من المشروع، حيث كان يتطلب الكثير من التنسيق والعديد من الوثائق من أجل عقد الإتفاق الدولي بين الحكومتين.

آر بي جي 32 كما هو

في أيار/مايو 2013 تم افتتاح مصنع لانتاج آر بي جي 32 "ناشاب" في الأردن. وتبلغ طاقة مصنع التجميع الإنتاجية المحتلملة حوالي 60 ألف قاذف يدوي سنويا، ويقع على بعد 20 كم من العاصمة عمان.

في معمل "بازلت" يزعمون أنه من الضروري تحسين آر بي جي -32، بما في ذلك شكله الخارجي. ومع ذلك، فإنهم لم يعلنوا أية تفاصيل حول التعديلات.

لا يزال شكل القاذف آر بي جي 32 مضلعا. وبدلا من التمويه هناك علامات نجمية. فإنه لا يزال مغطى بقبعة تكنولوجية بيضاء. و كل تلك هي عناصر كاشفة للأهداف. انطلاقا من هذا، لم يشهد القاذف أية تعديلات. حتى تتمكن من ضبط خصائص الأداء التقني والحفاظ عليها ثابتة.

آر بي جي 32 "ناشاب" قابل لإعادة الاستخدام فهو قاذف يدوي متعدد الوظائف ويرمي مختلف العيارات. بحسب نوع الهدف يمكن تجهيز القاذف بالعيار المناسب من العيارات المختلفة مثل: 72.5 ملم أو 105 ملم. يبلغ طول السبطانة 36 سم، كما يبلغ وزنه 3 كغ حيث يتميز المهداف البصري الداخلي بأنه قابل للطي. و هو قادر على إصابة الهدف بدقة على مسافة 700 م، وهو مزود كذلك بنظام إطلاق كهربائي، ولكن دون بطارية. حيث يتم توليد النبضات الكهربائية باستخدام مولد خاص، مما يزيد من موثوقية قاذف القنابل.

آر بي جي 32 هو سلاح بسيط جدا للاستخدام، فبإمكان أي مقاتل مبتدئ أن يتقن إستخدامه بسهولة ومن الطلقة الثانية يتمكن من إصابة الهدف. يكفي إيجاد الهدف في المهداف البصري و من ثم إطلاق النار.